الرئيسية / اخبار السودان السياسية الرياضية الاقتصادية / دخول القطاع الخاص في تصدير الذهب..قطع الطريق امام التهريب

دخول القطاع الخاص في تصدير الذهب..قطع الطريق امام التهريب

تقرير: ايمان مبارك (smc)

اثار قرار وزارة المعادن بالسماح للقطاع الخاص بالدخول في عمليات شراء وتصدير الذهب عدداً من التساؤلات حول ماهية المكاسب والفوائد التي يمكن ان تحدث جراء تطبيق هذا القرار في ظل توقعات بسياسات جديدة تعزز الإقتصاد السوداني تزامناً مع بودار الإنفراج الإقتصادي بعد قرار رفع العقوبات الأمريكية .
وقال بنك السودان المركزي أن الخطوة تأتي لتمكين القطاع الخاص من المساهمة بصورة فاعلة وتعزيز دوره في تنمية القطاع الإقتصادي ، كما انها ستعمل على تشجيع القطاع الخاص في ظل التسهيلات التى بدرت ازاء عمليات الدفع ، خاصة بعد اتاحة حرية التصرف للقطاع الخاص في عائداته من عمليات البيع لبنك السودان والتصدير بأن تكون مناصفة بينهما.
وكانت وزارة المعادن وبنك السودان المركزي قد اصدرا قراراً في فبراير الماضي بوضع سياسيات لعمليات شراء وتصدير الذهب عبر شركات القطاع الخاص وفق ضوابط محددة . و تم الإتفاق علي ان يكون بنك السودان المركزي هو نقطة الإرتكاز في تنفيذ السياسة الجديدة لتطبيق الجوانب التي اقرها الجانبان والتي تضمن سلامة عمل القطاع الخاص في مجال شراء وتصدير المعادن عبر البنوك التجارية بعد وضع ضوابط تحدد من هم المصدرين المسموح لهم بالتصدير .
وأوضح الخبير الإقتصادي دكتور عبد العظيم المهل أن اي تحفيز لقطاع الذهب يكون يصب في صالح الجهاز المصرفي وصالح الإقتصاد ، إذا أنه يمكن أن يساهم في تغطية عجز المدفوعات ، واضاف أن المعروف عن معدن الذهب أنه يغطى نفسه بنفسه لذلك إي شراء من قبل البنك للذهب يكون فيه عائد من العملات الحرة للسودان ، بالأضافة الي الحد من عمليات التهريب وقال ان ضمان مرور الصادر عبر القنوات الرسمية يستفيد منها السودان ، ودعا المهل الى الإهتمام بقطاع التعدين الإهلي لأن عملية الإنتاج فيه أعلي من الشركات لهذا لابد من تغنينة وترشيده ومساعدته فنياً واكد أن السماح للقطاع الخاص بالدخول في عمليات الشراء والتصدير لمعدن الذهب سيعمل علي جذب كل الكميات المتبقية من قطاع التعدين التقليدي الذي ينتج أكثر من 80% من إنتاج البلاد الذي وصل العام الماضي إلي (93,4) طن عبر القنوات الرسمية ، لذلك توسيع عمليات الشراء يقلل من الفاقد الذي كان يتسرب عن طريق التهريب والتخزين وطرق أخري ، ويقول المهل لابد من تسهيل بيع وشراء الذهب بمعني أن لايكون هناك أكثر من وسيط ، وبالنسبة للأجانب والشركات الأجنبية فأنه لابد من أن تكون هناك مراقبة لصيقة لهم وتقديم الحماية لهم في نفس الوقت .
وأكدت وزارة المعادن أن تلك السماح للقطاع الخاص بشراء وتصدير الذهب سيمكن من السيطرة علي معظم إنتاج الذهب وأنها تشجع علي استقدام شركات جديدة للدخول في هذا القطاع وزيادة إنتاج الشركات القديمة العامله فيه .
لاشك أن ادخال القطاع الخاص في عمليات شراء وتصدير الذهب ستمنح تحفيزاً اكبر لشركات مخلفات التعدين خاصة اذا ما اخذنا في الإعتبار أن شركات مخلفات التعدين سابقاً كان يسمح لها بتصدير (15%) من إنتاجها و (85%) المتبقية تعود للبنك المركزي ، مما يوضح أن الإتجاه الجديد سمح لشركات المخلفات بتصدير (60%) من الانتاج وبيع الـ(40%) المتبقية للبنك المركزي بالسعر الجاري ، خاصة أن االسياسة المعمول بها حالياً تسمح بتصدير (70%) وبيع (30%) للبنك المركزي .
واعتبر دكتور شريف التهامي الخبير الإقتصادي أن الخطوة التي قام بها البنك المركزي ووزارة المعادن بالسماح للقطاع الخاص بتصدير (50%) من انتاج الذهب و بيع الـ(50%) المتبقية للبنك المركزي من شأنها تدفع الإقتصادي للامام لضبط سوق الذهب ، كما أنه سيفتح آفاق جيدة للتعامل مع منتج الذهب في السودان وفي الأسواق العالمية مما يسهم في خلق اسم تجاري ومنحه شخصية إعتبارية في التعاملات التجارية الدولية ، مضيفاً القرار سيعمل علي تنمية مقدرات التعدين الأهلي ويمنح الدولة مزيداً من الإستقرار الإقتصادي بتوفير عملات حرة لخزينة الدولة جراء هذا القرار ، وقال التهامي انه يجب أن يكون التصدير بكل وسائل الدفع وذلك حتي يمكن غلق أي باب للإجراءات المعقدة والتي يمكن أن تكون غير محفزه للقطاع الخاص للعمل عبر الجهاز المصرفي المنظم ولضمان الحد من عمليات التهريب.


Source