فاطنة رحيل المكارم ضُمة


صلاح جلال

الرأى اليوم
فاطنة رحيل المكارم ضُمة

🔹جٓلستٓ على مقعد الغياب اليوم الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم بعد رحلة طويلة من العطاء
عزفت فيها لحناً متكاملاً من أجل التقدم والنهوض بالوطن عامة والمرأة فيه بصفة خاصة

🔹فقد كانت فاطمة مثال للصمود والوفاء والمثابرة والعطاء النازف الذى أرهقها فسارت راعفة من الدم الغانى حتى القبر
موت فاطنة نهاية حقبة من التاريخ حيث كان العمل النسوي الجاد والكادر السياسي النشط والمثقف الذى يقود الوعى والمعرفة فاطنة مسيرة طويلة من العطاء متعدد المواهب لا يحتويها كتاب ولا يلخصها كاتب عمود ولكنى سأضئي شمعة فى حدود ذكريات ومشاهدات مع أم أحمد كالتالى

🔹المشهد الأول فى العام ١٩٨٨ ظُهر الجمعة أمضيت ليلة الخميس مع الأمير الحاج نقدالله بمنزله بودنوباوى تسامرنا والأسرة إلى ما بعد منتصف الليل وخلدت للنوم

🔹حتى أيقظني الأمير عند الفجر وبعد تناول الشاى خرجت معه فى عربته لتفقد المدينة التى تسبح فى مياة الأمطار خاصة أحياء الثورات وأم بدات حيث عجزت العربة عن المسير
وأكملنا تفقدنا خوضاً فى المياه لإستكشاف حجم الكارثة إتصل الأمير نقدالله على رئيس الوزراء السيد الصادق المهدى الذى أبلغه أنه فى طريقه لمجلس الوزراء لإجتماع طارئي

🔹وصلت فى معية نقدالله إلى حيث مقر المجلس الذى كان منعقداً
تم رفع الإجتماع لصلاة الجمعة خرج الرئيس والأعضاء لباحة المجلس

🔹 فوجدنا السيدة فاطمة أحمد إبراهيم فى باحة مجلس الوزراء على ظهر عربة بيكب مكشوفة نزلت متوجهة للرئيس وصائحة يا الصادق البلد غرقت والناس لا شربت شاى ولا فطرت

🔹فرد عليها السيد الصادق المجلس مجتمع بهذا الخصوص وإتخذ التدابير اللازمة
واصلت فاطمة حديثها الناس غرقانة وإنت هدومك نضاف ومتريح يا الصادق
فقال لها دايرانى أنعطن فى أقرب خور يا فاطمة فضحك الحضو — أكثر


Source link

شاهد أيضاً

#أعمده || ﺳﺎﺧﺮ ﺳﺒﻴﻞ || ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺟﺒﺮﺍ || ‏( ﻭﺃﺧﺪﻭﺍ ‏) ﻋﻠﻰ ﻛﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﺘﺎﺫ…

#أعمده || ﺳﺎﺧﺮ ﺳﺒﻴﻞ || ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺟﺒﺮﺍ || ‏( ﻭﺃﺧﺪﻭﺍ ‏) ﻋﻠﻰ ﻛﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *