ابحث عن عقلك


صديق النعمة الطيب

ابحث عن عقلك

التجويز بحسب كافة الطوائف الاسلامية والفرق والمذاهب هو قدرة الله سبحانه وتعالى على فعل الشيء وضده، وان نظام الكون وقوانيه يمكن ان تنعكس لو اراد الله سبحانه وتعالى لها ذلك وكل شيء في حكم الجواز وبناء عليه فلا علاقة للسبب بالمسبب والامر حتم وحتف، طبعا مع اختلاف التوصيف من فئة الى اخرى.

وعلى الرغم من بعض الصحوات العقلية التي ظهرت عند المعتزلة في بداية ظهورها على الرغم من انها كانت في بعض اشكالها لدوافع مذهبية اكثر منها فكرية بالمعنى الذي نعرف، وكذلك ابن حزم الظاهري الاندلسي الذي انجبت مدرسته الفيلسوف ابن رشد والعلامة الشاطبي صاحب المقاصد الذي تحرر من قسوة اللفظ لصالح المقاصد وبعض الاصوات الاخرى التي حكموا عليها بالانزواء والفناء.

هكذا غيبت ارادة الانسان حتى اصبح مجرد جزء او مكون من مكونات النظام الطبيعي يسير وفق نظام آلي لا يملك فيه ارادة ولا سيادة ويسير مبرمجا بلا هدى منه وانما هو القضاء والقدر في تفسيره المخالف لنهج القرآن والسنة.

هكذا اديرت شؤون العالم العربي لقرون طوال بغية النيل من اي محاولة للاستقلال عن تلك الحتمية الصارمة وهذا النظام السياسي الجائر.

يجدر بنا هنا ان نقول ان العالم العربي ليس هو العالم الاسلامي لانهما عالمان متمايزان تماما، وانما بدا النزوع القبلي العروبي يعود رويدا رويدا بعد وفاة الرسول الكريم صلوات ربي عليه وسلامه ويسطو بجبروته الجاهلي على الحرية والاستقلالية التي اتى بها الاسلام في محاولة لوأد هذه الروح التي تهدد مصالح السادة في مهدها ومن ناحية اخرى لاختطاف ما انجزته روح الاسلام الجديدة في نفوس المسلمين من تنظيم ومركزية لم يعهدها العرب من قبل.

هنا تم مزج العربي بالاسلامي بخبث بديع ومن ثم العمل على اعلاء سلطة العربي بحكم المفهوم الخاطئ الذي تم تكريسه والمراد له ان يسيطر على النفوس والعقول والارواح بغية قيادها بسلاسة وبدون اي مقاومة مستندين على سطحية فهم العامة ان القرآن العظيم — أكثر


Source link