الرئيسية / اعمدة ومقالات / #أعمده || نبض الوطن || احمد يوسف التاي || ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺷﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﻈ…

#أعمده || نبض الوطن || احمد يوسف التاي || ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺷﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻍ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﻈ…

#أعمده
|| نبض الوطن || احمد يوسف التاي ||
ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺷﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻍ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻌﻠﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻳﺼﻨﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺄﻧﻪ ﻧﻈﺎﻡ ﻓﺎﺷﻞ ﻭﻫﺶ ﻭﻗﺎﺑﻞ ﻟﻠﻜﺴﺮ ﻓﻲ ﺃﻳﺔ ﻟﺤﻈﺔ .. ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺩﻭﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﺭﺍﻏﺐ ﻓﻲ ﻓﻌﻞ ﺷﻲﺀ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻌﻠﻪ ﻗﺎﻧﻮﻧﺎً ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻳﺼﻨﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ، ﺑﺄﻧﻪ ﻧﻈﺎﻡ ” ﻣﺮﺍﻭﻍ ..” ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻳﺠﻤﻊ ﺍﻟﺼﻔﺘﻴﻦ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﺎﺷﻼً ﻭﻣﺮﺍﻭﻏﺎً، ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ …
ﻭﻓﻲ ﻛﻼ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻦ ﻳﺼﺒﺢ ” ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ” ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﺃﻭ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ، ﺃﻭ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ …
ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻫﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺻﺪﻩ ﺑﺈﺣﻜﺎﻡ ﺃﻭ ﻳﺘﺮﻛﻪ ﻣﻮﺍﺭﺑﺎً ..
ﻭﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﺳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺸﻞ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻏﺔ، ﺃﻱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺷﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻍ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺠﻤﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺧﺼﺒﺔ ﻭﻣﻨﺎﺧﺎً ﻣﻮﺍﺗﻴﺎً ﻟﻠﺘﺪﺧﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﺘﻪ ﻟﻠﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭ ” ﻗﺒﻮﻟﻪ ” ﺍﻹﻣﻼﺀﺍﺕ ﺩﺍﺧﻞ ” ﻏﺮﻑ ” ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ، ﻭﺭﻓﻀﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺯﻣﻨﺔ ﺍﻟﺤﺸﻮﺩ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺍﺕ .. ﻛﺄﻥ ﺗﺴﻤﻊ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺏ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﻋﺒﺎﺭﺓ : ‏( ﻟﻦ ﻧﺮﻛﻊ، ﻭﻟﻦ ﻧﻄﺎﻃﺊ ﺭﺅﻭﺳﻨﺎ ﻟﻠﻀﻐﻮﻁ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﻟﻦ ﻧﻘﺒﻞ ﺍﻹﻣﻼﺀﺍﺕ … ﺍﻟﺦ .. ‏) ،
ﻭﻟﻮ ﺃﺗﻴﺤﺖ ﻟﻚ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﻨﺼﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ ﻭ ” ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ” ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻐﺮﻑ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﺳﺘﺮﻯ ” ﻃﺄﻃﺄﺓ ” ، ﻭ ” ﻃﺒﻄﺒﺔ ” ﻭﺗﺴﻤﻊ ﻋﺠﺒﺎً، ‏( ﻭﻋﻴﻨﻚ ﻣﺎ ﺗﺸﻮﻑ ﺇﻻ ﺍﻟﻨﻮﺭ ‏) … ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺳﺘﺠﺪ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻫﻴﺮﻱ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻳﺘﻨﺎﻗﺾ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻭﺑﺪﺭﺟﺔ ﺣﺎﺩﺓ ﺟﺪًﺍ ﻣﻊ ” ﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻤﺎﺕ ” ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﺃﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ .
ﺛﻤﺔ ﺃﻣﺮ ﺁﺧﺮ ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺷﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻍ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﺃﻳﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﺭﺅﻳﺔ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺗﻪ ﻭﺭﺅﺍﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﻓﻲ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﺸﺮﺍﺀ ﺍﻟﻮﻗﺖ ” ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ” ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ” ﺧﺎﺭﺟﻴﺎً ” ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻌﻰ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ” ﺻﻮﺭﻳﺔ ” ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﺭﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻟﻜﺴﺐ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﺻﻄﻴﺎﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻻﺕ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﻏﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ” ﺍﻻﺑﺘﺰﺍﺯ ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺷﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻍ ﻟﺘﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺘﻐﺎﻫﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻄﻮﻳﻞ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻐﺎﻓﻞ ﻋﻦ ﺇﺧﻔﺎﻗﺎﺗﻪ ﺗﺎﺭﺓ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺗﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ … ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻗﺴﻤﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﻠﻚ …
ﻧﺒﻀﺔ ﺃﺧﻴﺮﺓ :
ﺿﻊ ﻧﻔﺴﻚ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺛﻖ ﺃﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺣﻴﻦ ..

.

.

.

alsone

Source