الرئيسية / اخبار السودان السياسية الرياضية الاقتصادية / يا فاطمة إن الجذور الراسخة في الأرض حتما ستخضر يوما

يا فاطمة إن الجذور الراسخة في الأرض حتما ستخضر يوما

يا فاطمة إن الجذور الراسخة في الأرض حتما ستخضر يوما

رحلت المرأة الفضلي فاطمة أحمد إبراهيم عن الدنيا الفانية، و غرست شتلاتها لكي تخضر يوما، لتظلل الذين أفنت حياتها نضالا لكي توفر لهم حياة كريمة، حقيقة أنني لا أدع المعرفة العميقة للسيدة فاطمة إلا لقاءات عابرة كان أطولها ذلك اللقاء الذي حضنتي فيه أيام مهرجان الثقافات السودانية في الجامعة الأمريكية، و كانت مآقيها مليئة بالدموع و قصعة تقف في حلقها تمنعها من التعبير، حيث أبكت الجميع حولها.
حقيقة أنني كنت أعرف زوجها الشفيع أحمد الشيخ، معرفة تعود منذ أواخر الستينات، و أنا طالب في المرحلة الإبتدائية، كان يحضر للوالد بعربته البيجو البيضاء، و عندما يصل أول ما يطلبه مني ” طلع كرسيين و تربيزة و نادي أبوك” لذلك كنت أول ما لمح عربيته في ناصية الشارع، أهرول بإخراج الكرسيين و أخبر الوالد ” عم الشفيع قاعد بره” كان دائما يسألني عن كيف تسير دراستي، ثم يعقبها أهتم بدراستك و بعدين لنا قول معك، لا تمشي في طريق أبوك اليمني. كان الوالد الذي ينتمي للوطني الاتحادي يأتي بجريدة الميدان و يخاطبني قائلا: اقرأ ما كتب الشيوعيون عن والدك، و في نفس اليوم يأتي الشفيع و أجدهما يضحكان معا، هكذا كانت العلاقات السياسية، بين النقابيين و بين السياسيين، رغم الاختلاف في الرآي و لكنهم كانوا يحافظون علي قيم فاضلة في المجتمع.
في ندوة في القاهرة، كانت أسرة وادي النيل قد أقامتها في فندق ” موفمبيك” بالقرب من مطار القاهرة، و كانت أسرة وادي النيل قد دعت لها عدد من قيادات العمل السياسي، و خاصة أولئك الذين ارتبطت أسماءهم بقضية وحدة وادي النيل و التكامل، الذي كان مشروعا بين نظام مايو و السادات، كانت السيدة فاطمة أحمد إبراهيم حاضرة، و عندما صعد اللواء عمر محمد الطيب المنصة لكي يتحدث عن مسيرة التكامل، باعتباره كان نائبا للرئيس، أنفعلت فاطمة انفعلا كبيرا، و كادت أن تمسك بالرجل لولا الحضور. هذا الانفعال حقيقة ترك عندي تساؤلا. كنت أ — أكثر


Source link