الرئيسية / اعمدة ومقالات / #أعمدة الطيب مصطفى والمبغضون (3) ﺳﺄﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺪﺭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺸﻴﻮﻋﻴﺘﻪ …

#أعمدة الطيب مصطفى والمبغضون (3) ﺳﺄﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺪﺭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺸﻴﻮﻋﻴﺘﻪ …

#أعمدة

الطيب مصطفى والمبغضون (3)
ﺳﺄﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺪﺭ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺘﻔﺎﺧﺮ ﺑﺸﻴﻮﻋﻴﺘﻪ ﻭﻣﺎﺭﻛﺴﻴﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻋﺎﻓﻬﺎ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻫﺠﺮﻭﻫﺎ ﻭﺃﻭﺳﻌﻮﻫﺎ ﺭﻛﻼً ﻭﺗﻘﺮﻳﻌﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﺭﺗﻜﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺃﻭﻃﺎﻧﻬﻢ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺧﺘﻤﺖ ﺑﻪ ﻣﻘﺎﻝ ﺍﻷﻣﺲ .. ﺳﺄﻋﻮﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻧﻬﻲ ﺭﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻣﻘﺎﻟﻪ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ‏( ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺼﻄﻔﻰ .. ﺍﻟﻤﻐﻔﻞ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ‏) .
ﻳﻘﻮﻝ ﺫﻟﻚ ‏( ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ‏) ﺇﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ ‏( ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺼﺪ ﺃﻥ ﺗﻞ ﺃﺑﻴﺐ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ !!!(
ﺃﺭﺃﻳﺘﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﻟﻴﺲ ﻭﺍﻟﺘﺰﻭﻳﺮ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻗﻠﺖ ﻭﺃﻗﻮﻝ؟ !
ﺃﻗﻮﻝ ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﺗﻲ : ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻛﺘﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺭﺩﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻝ ﺍﻷﺥ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺎﺟﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻲ ﺑﻞ ﻫﺎﺟﻢ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ‏( ﺣﻤﺎﺱ ‏) ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ‏( ﻗﺎﻋﺪ ﻳﺤﻔﺮ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ‏) ﻭﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ، ﻛﺘﺒﺖ ، ﺭﺩﺍً ﻋﻠﻴﻪ ، ﺍﻵﺗﻲ : ‏( ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﻋﺎﺻﻤﺘﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻻ ﺗﺤﺘﻞ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻘﺎﻡ ﺃﺭﺽ ﺗﺤﺘﻀﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﺪ ﺫﻛﺮﻩ ﻗﺮﺁﻥ ﺭﺑﻲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﺮﻱ ﺑﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻌﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﺔ ﺻﻠﻰ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ‏( 16 ‏) ﺷﻬﺮﺍً ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺑﻤﻜﺔ ‏) .
ﻗﺎﺭﻧﻮﺍ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻭﻣﺎ ﻧﺴﺒﻪ ﺇﻟﻲّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ .
ﻫﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻜﺬﺑﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻨﻔﺴﻮﻥ ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻏﺮﻭ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﺸﺪ ﺣﺪﻳﺚ ﺫﻟﻚ ‏( ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ‏) ﺑﺎﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﻭﺑﺘﺤﻮﻳﺮ ﺳﻴﺎﻕ ﻣﺎ ﺃﻭﺭﺩﺗﻪ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﻟﺘﻠﺒﻴﺲ ﻭﺍﻟﺘﺪﻟﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﻨﻬﺞ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﺴﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻣﻮﻃﺊ ﻗﺪﻡ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺑﺔ .
ﻛﻨﺖ ﺃﻳﻬﺎ ‏( ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ‏) ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻷﻗﺼﻰ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻋﻨﺪﻱ ﻷﻧﻪ ﻗﺪﺱ ﻭﻋﻈﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺪﺳﻮﻥ ﺑﺪﻻً ﻋﻨﻪ ﻣﺎﺭﻛﺲ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻒ ﺩﻳﻦ ﺁﺑﺎﺋﻬﻢ ﻭﺃﻣﻬﺎﺗﻬﻢ ﺑﺎﻷﻓﻴﻮﻥ .
ﺛﻢ ﻧﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﻳﺬﺭﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻔﺼﺎﻟﻪ ﺍﻟﺪﻣﻊ ﺍﻟﺴﺨﻴﻦ، ﻭﺑﻨﻰ ﻣﻌﻈﻢ ﻣﻘﺎﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﺔ ﺃﻧﻪ ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺒﻨﺖ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ‏( ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﻢ ﻳﺘﻄﺎﺑﻖ ﻓﻜﺮ ﺣﺰﺏ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻛﻤﺎ ﺗﻄﺎﻟﻖ ﻓﻜﺮ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺼﻄﻔﻰ ‏) .
ﺛﻢ ﻷﻧﻨﺎ ﻃﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﺎﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻘﺪ ﺩﻣﻐﻨﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ : ‏( ﻭﻃﻴﻠﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻭﺻﻒ ﺷﺨﺺ ﺑﺎﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻭﺻﻔﻮﺍ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺼﻄﻔﻰ ‏) .
ﺻﺐ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻲّ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻬﺘﺮ ﻷﻧﻲ ﻭﻣﻨﺒﺮ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﻃﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﻤﺎ ﺃﻟﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﺣﻴﻦ ﺣﻤﻠﻮﺍ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻴﺴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ .
ﻃﻴﺐ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺼﻒ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺮﺭﻭﺍ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺼﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻭﻗﺼﺮﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺨﺼﻲ؟ ! ﻫﻞ ﻫﺬﺍ ﻷﻧﻬﻢ ﺣﻠﻔﺎﺅﻙ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻖ ﻟﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﺮﺭﻭﺍ ﻭﻳﻔﻌﻠﻮﺍ ﻣﺎ ﻳﺸﺎﺅﻭﻥ، ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ – ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﻠﺪﻭﺩ – ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻖ ﻟﻲ ﺣﺘﻰ ﺇﺑﺪﺍﺀ ﺍﻟﺮﺃﻱ؟ ! ﺃﻟﻢ ﺗﻤﻠﺆﻭﺍ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺿﺠﻴﺠﺎً ﻭﺯﻋﻴﻘﺎً ﻭﺻﺮﺍﺧﺎً ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻟﻮﻥ ، ﺣﻮﻝ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﻠﺘﻢ ﺗﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﺑﻬﺎ ؟ ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻘﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﺒّﺮ ﻋﻦ ﺭﺃﻳﻲ؟ ! ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗُﻜﻴﻠﻮﻥ ﺑﻤﻜﻴﺎﻟﻴﻦ ﻭﺗُﺤﻠﻮﻥ ﻷﻧﻔﺴﻜﻢ ﻣﺎ ﺗُﺤﺮﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻛﻢ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ؟ .
ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻠﺮﻓﺎﻕ ﺇﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺘﺨﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻨﺎ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﺮﺭﻩ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺃﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺼﺪﺭ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻧﺒﺘﻐﻲ ﺑﻬﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻭﺷﻌﺒﻨﺎ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺃﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻗﺪ ﺩﻋﻤﺎ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺗﻌﺾ ﺃﺻﺎﺑﻊ ﺍﻟﻨﺪﻡ ﻭﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺬﻧﺐ ﺟﺮﺍﺀ ﻏﻔﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻗﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﺤﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺃﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﻓﻨﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻨﺎ ﻗﻄﻌﻨﺎ ﺟﺰﺀﺍً ﺳﺮﻃﺎﻧﻴﺎً ﻇﻞ ﻳُﺪﻣﻲ ﺟﺴﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ .. ﺟﺰﺀﺍً ﻏﺮﻳﺒﺎً ﺭﺗﻘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻓﻲ ﺧﺎﺻﺮﺓ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﻪ ﻫﻮ ﻭﻧﻜﺎﻳﺔ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ، ﻭﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺑﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮ ﻟﺌﻴﻢ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻟﻜﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺃﻓﻀﻞ ﻭﻟﻤﺎ ﺣﻤﻠﻨﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻓﻲ ﻇﻬﺮﻧﺎ ﻋﺒﺌﺎً ﺛﻘﻴﻼً ﺃﺭﻫﻖ ﻛﺎﻫﻠﻨﺎ ﻭﺣﻄﻢ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺤﺮﺏ ﺿﺮﻭﺱ ﺃﻧﻬﻜﺖ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﺎ ﻭﻗﺘﻠﺖ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﺎ ﻭﻋﻄّﻠﺖ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ .
ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﻧﻔﺼﻠﺖ ﻋﻦ ﺍﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﻮﺽ ﻣﻌﻬﺎ ﺣﺮﺑﺎً ﺷﻌﻮﺍﺀ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻭﻛﻴﻒ ﻓﻘﺪﺕ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺟﺮﺍﺀ ﺧﺮﻭﺝ ﺍﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻻﻃﻼﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺮ .. ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﺗﺄﻣﻠﻮﺍ .. ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺑﻤﻌﺪﻻﺕ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ .
ﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻳﻼﺕ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﻌﻄﻞ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﺎ .
ﻟﻘﺪ ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻋﻦ ﺍﺗﻬﺎﻣﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺑﻞ ﺯﻋﻢ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻐﻀﻴﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﺫﺑﺤﻨﺎ ﺛﻮﺭﺍً ‏( ﺍﺳﻮﺩ !( ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻮ ﻋﻠﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺒﻐﻀﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺳُﻤﻴﺖ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻟﺨﺠﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﺮﺩﻳﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﻭﻟﻮ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺗﻲ – ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﻭﺃﺧﻮﺍﻥ ﻭﺃﺧﻮﺍﺕ ﻭﺃﻫﻞ – ﻟﺮﺑﻤﺎ ﺍﺳﺘﺤﻮﺍ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻴﻴﻦ ﻭﺑﻨﻲ ﻋﻠﻤﺎﻥ؟



Source