الرئيسية / اعمدة ومقالات / #أعمدة غواصات سودانية (6) ( 1 ‏) ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻳﻜﻴﺒﻴﺪﻳﺎ، ﻓﻘﺪ ﻧﺸﺄ ﻣﺼ…

#أعمدة غواصات سودانية (6) ( 1 ‏) ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻳﻜﻴﺒﻴﺪﻳﺎ، ﻓﻘﺪ ﻧﺸﺄ ﻣﺼ…

#أعمدة

غواصات سودانية (6)

( 1 ‏)
ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺳﻮﻋﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻳﻜﻴﺒﻴﺪﻳﺎ، ﻓﻘﺪ ﻧﺸﺄ ﻣﺼﻄﻠﺢ ‏( ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ‏) ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻻﻫﻠﻴﺔ ﺍﻻﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺛﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺼﺮﻡ . ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻐﻠﻐﻞ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻣﺎ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩ ﻟﻪ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﺭﺩﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ، ﻋﻘﺐ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺮﺟﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺑﺮﻳﻞ 1985 ، ﻭﺯﺭﻋﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻋﻤﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺛﻢ ﻭﻇﻔﺘﻪ ﻟﻠﻨﻴﻞ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺧﺼﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﻌﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﺫﺭﻉ ﺁﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺪﻋﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺑﺔ .
ﻟﻢ ﺗﺸﺄ ﻣﺎﻛﻴﻨﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺑﺎﻏﺎﻧﺪﺍ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ، ﻓﻠﻢ ﺗﻨﻌﺖ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻨﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺑﺄﻧﻬﻢ ‏( ﻏﻮﺍﺻﺎﺕ ‏) . ﺑﻞ ﺁﺛﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﻘﺪﻡ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﺼﻄﻠﺤﺎً ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻣﻮﺍﺯﻳﺎً . ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺘﻴﻦ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻭﻫﻲ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻀﺎﺩﺓ ﻷﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺍﻷﺻﻞ .
‏( 2 ‏)
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳﻨﺎ ﻓﻘﺪ ﺃﺳﺒﻐﺖ ﺻﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺻﻔﺔ ‏( ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ‏) ﻋﻠﻰ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻨﻔﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺩﻋﻮﺍ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎﺀ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻟﻺﺳﻼﻡ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻭﻟﻐﻮﺍ – ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﺎً – ﻭﺳﺪﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻟﺠﻬﺔ ﻣﻌﺎﺩﻳﺔ، ﻫﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺍﺭﺗﻬﻨﻮﺍ ﻟﺒﻌﺾ ﻧﺼﺮﺍﺋﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻻﺳﺘﻜﺒﺎﺭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻛﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﻌﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﻘﺎﺏ ﻣﺎ ﻳﻤﻴﺰﻫﻢ ﻭﻳُﻌﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﻗﺪﺍﺭﻫﻢ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻋﻠﻢ . ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺃﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﻔﺔ ‏( ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺧﺎﻣﺲ ‏) ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ، ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﺔ ﻭﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺘﺄﻫﻴﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ .
ﻭﻛﻤﺎ ﺗُﻘﺼﺮ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴﻔﺮ، ﻓﻘﺪ ﻋﻤﺪ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻮﻥ ﺍﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻳﺪﺓ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺃﺯﺍﻟﻮﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻔﻈﺔ ‏( ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ‏) ، ﻓﺎﻗﺘﺼﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ‏( ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ‏) ﻭﺣﺪﻫﺎ، ﻓﺼﺎﺭﻭﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ” ﻓﻼﻥ ﻃﺎﺑﻮﺭ !”
ﻭﻗﺪ ﺷﻬﺪﺕ ﺷﺨﺼﻴﺎً، ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﺍﻟﻨﺪﻭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻬﺎﺩﺭﺓ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺆﻣﻬﺎ ﺣﺸﻮﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻦ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﺭﻕ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﻐﺎﺭﺑﻬﺎ، ﻓﻜﺎﻥ ﻗﻠﺒﻲ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻨﺨﻠﻊ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻛﻠﻤﺎ ﺩﻭﻯ ﺍﻟﻬﺘﺎﻑ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ : ‏( ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺗﺪﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ !(
‏( 3 ‏)
ﻓﻲ ﻃﻠﻴﻌﺔ ﻣﻦ ﻧﺎﻟﻮﺍ ‏( ﻭﺳﺎﻡ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ‏) ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ، ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﻲ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺍﺑﺮﻳﻞ 1985 ‏( ﺍﺳﺘﺒﺴﻞ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺍﺳﺘﺒﺴﺎﻻً ﺩﻓﻊ ﺑﻌﻨﺎﺻﺮ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺪﺳﺔ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﻟﺘﺮﺻﺪﻩ . ﻭﻗﺎﻡ ﺍﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﺻﺎﺑﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻟﻪ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺻﺎﻋﻖ ﻛﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺒﻄﺎﺭﻳﺎﺕ ﺷﺤﻦ ﻋﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻟﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺻﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻋﺎﻗﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻋﺼﺎﺏ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻭﺍﻟﺮﻗﺒﺔ، ﻭﺍﺣﺪﺛﺖ ﻋﺎﻫﺔ ﻣﺴﺘﺪﻳﻤﺔ ﻇﻠﺖ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻲ، ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ‏) .
ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﺴﺘﻬﻢ ﺁﻟﺔ ﺍﻟﺒﺮﻭﺑﺎﻏﺎﻧﺪﺍ ﺍﻹﺳﻼﻣﻮﻳﺔ ﻭﺷﺎﺡ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﻮﺍﺛﻖ ﻛﻤﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺸﺎﺭﻱ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﺤﻤﻮﺩ، ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻻﻣﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻰ . ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺍﺳﺎﺗﺬﺓ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﻤﻦ ﺣﺎﻣﺖ ﺣﻮﻟﻬﻢ ﺷﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﺪﺍﺧﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﻭﻛﻼﺋﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺠﺔ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺗﻴﺴﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻳﺘﻤﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﻮﺑﺮﻳﻦ ‏( ﺍﻯ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻃﻠﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ‏) ﺑﺄﻧﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺴﻨﻴﻴﻦ، ﺍﻟﻄﻮﺑﺮﺓ ﻭﺍﻟﻐﻮﺻﻨﺔ !
ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻗﺪ ﺷﺎﺭﻙ، ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻻﺣﻘﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻓﻲ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻣﻦ ﺍﺳﻤﺮﺍ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻟﻬﺎ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻻﻛﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﻘﺒﻪ ﺍﻧﺸﻘﺎﻕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻧﻘﺴﺎﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﺑﺮﻳﻞ 2004 ﺍﻟﺘﺰﻡ ﺻﺎﺣﺒﻨﺎ، ﺿﻤﻦ ﻗﻄﺎﻉ ﻭﺍﺳﻊ ﻣﻦ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ، ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻰ ﺍﻧﺪﻣﺎﺝ ﻭﺍﻧﺪﻏﺎﻡ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺩﺍﺧﻞ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺟﻮﻥ ﻗﺮﻧﻖ . ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻰ ﻫﺠﻮﻡ ﻛﺎﺳﺮ ﻭﻛﺎﺳﺢ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﺪ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺧﺎﻟﺪ، ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﻪ – ﺑﻴﻦ ﺍﻭﺻﺎﻑ ﺍﺧﺮﻯ – ﺑﺄﻧﻪ ‏( ﻏﻮﺍﺻﺔ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ !(
‏( 4 ‏)
ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻦ ﻃﻮﺑﺮﺗﻬﻢ ﺁﻟﺔ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﺣﻘﺒﺔ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻣﻦ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ . ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺫﺍﻉ ﻋﻨﻪ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﺑﺄﻧﻪ ﻗُﺒﺾ ﻣﺘﻠﺒﺴﺎً ﺑﺘﺴﺮﻳﺐ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻦ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻷﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﺎﺧﻤﺔ ﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﺯﻳﻦ . ﻭﺗﻌﺎﻟﺖ ﺍﻟﺼﻴﺤﺎﺕ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺗﻨﺎﺩﻱ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺘﻪ ﻭﺍﻋﺪﺍﻣﻪ، ﺟﺰﺍﺀً ﻭﻓﺎﻗﺎ .
ﻭﻗﺪ ﺗﻔﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﺍﻟﻤﻄﻮﺑﺮ ﺻﺤﻴﻔﺔ ‏( ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ‏) ، ﻟﺴﺎﻥ ﺑﻨﻲ ﺷﻮﻋﺎﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺖ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ . ﻭﻗﺪ ﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﻌﻰ ﻣﻘﺎﻝ ﻻﺣﺪ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺟﻌﻞ ﻋﻨﻮﺍﻧﻪ ‏( ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﻌﻤﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﻴﺮ ‏) . ﺑﻤﻌﻨﻲ ﺍﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ‏( ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ‏) ، ﻭﺍﻧﻤﺎ ﻟﺼﺎﻟﺢ ‏( ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ !(
ﻃﻮﺑﻰ ﻟﻠﻤﻄﻮﺑﺮﻳﻦ، ﻭﻻ ﻋﺰﺍﺀ ﻟﻠﻐﻮﺍﺻﺎﺕ !
‏( 5 ‏)
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ ‏( ﻣﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺨﺘﻤﻴﺔ ‏) ، ﻭﻫﻮ ﻣﻨﺒﺮ ﺷﺒﺎﺏ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﺨﺘﻤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ، ﻟﻔﺘﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻲ ﻣﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻣﻮﺳﻌﺔ، ﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺟﺪﻝ ﻣﺤﺘﺪﻡ، ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻐﻮﺍﺻﺎﺕ . ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻧﻨﻲ ﻗﺮﺃﺕ ﺗﺤﺬﻳﺮﺍً ﺃﻃﻠﻘﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ . ﻭﻗﺪ ﺣﺬﺭ ﺭﺻﻔﺎﺋﻪ ﺑﺄﻥ ﻓﺘﺢ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻦ، ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﻣﻔﺘﻮﺡ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻄَّﻠﻊ ‏( ﺍﻷﻏﺮﺍﺏ ‏) ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺪﻭﺭ ﻓﻴﻪ .
ﺑﻴﺪ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻭﺩ ﻫﻨﺎ، ﺃﻥ ﺃﻃﻤﺌﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﻏﺮﻳﺒﺎً، ﺇﺫ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻧﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﺗﺤﺎﺩﻳﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﺑﺮﻏﻢ ﻣﺤﺒﺘﻲ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻟﻼﻣﺎﻡ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ، ﺇﻻ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﻭﺍﻟﻲ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﺐ ﺍﻟﻨﺴﻴﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺮﻏﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸﻂ ﻭﺍﻟﻤﻜﺮﻩ . ﺛﻢ ﺃﻥ ﻗﺮﺍﺋﻲ، ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﺍﻟﻤﻨﺔ، ﻣﻦ ﺍﻷﻛﺎﺭﻡ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺜﻘﺔ، ﻣﻤﻦ ﻳﻐﻀﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﻑ، ﻭﻳﺤﻔﻈﻮﻥ ﺍﻷﺳﺮﺍﺭ . ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً .
ﺗﺎﺑﻌﺖ ﻣﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﺍﻷﺣﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺣﻮﻝ ﻣﻠﻒ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ‏( ﻣﻨﺢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻷﺻﻞ ﻣﻨﺼﺐ ﻧﺎﺋﺐ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ، ﻭﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻫﻮ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺘﻌﻴﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺠﺬﻭﺏ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﻣﺠﺬﻭﺏ ﻧﺎﺋﺒﺎً ﻟﻠﻮﺍﻟﻲ ﻭﻭﺯﻳﺮﺍً ﻟﻠﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﻱ، ﻣﻤﺜﻼً ﻟﻠﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻷﺻﻞ . ﻭﻗﺪ ﻗﺮﺃﺕ ﻣﺪﺍﺧﻼﺕ ﻋﺪّﺓ ﺗﺸﻴﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﻭﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮّﻑ، ﻭﺗﺮﺣﺐ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻟﻠﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻮ ﺃﻫﻞٌ ﻟﻬﺎ . ﻭﻗﺪ ﺃﺳﻌﺪﻧﻲ ﻭﺃﺛﻠﺞ ﺻﺪﺭﻱ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﺣﻮﻝ ﻣﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﺰﺏ .
ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﺑﻤﺮﺍﻓﻌﺔ ﻣﻄﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺗﺴﻌﻤﺎﺋﺔ ﻛﻠﻤﺔ، ﺳﻄﺮﻫﺎ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﺸﻄﺔ ﺑﺎﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ، ﻭﻗﺪ ﺍﺑﺘﺪﺭ ﻣﺮﺍﻓﻌﺘﻪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻴﻤﺎﺕ : ‏( ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻣﺠﺬﻭﺏ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﺃﻗﻮﻝ : ﻣﺠﺬﻭﺏ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ ﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﻏﻮﺍﺻﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﻤﺰﺭﻭﻋﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻣﻨﺬ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ‏) . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﺳﺒﻖ ﻟﻪ ﺃﻥ ﺍﻧﻀﻢ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺑﻄﺎﻗﺔ ﻋﻀﻮﻳﺔ، ﻭﺃﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻣﺪﻳﺮﺍً ﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ‏( ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﻭﻃﻨﺠﻲ ‏) ﺍﻟﺴﻴﺪ / ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻋﺎﻡ .1999
ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺒﺎﺱ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﺃﻧﻪ ﻣﻄّﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻔﺎﻳﺎ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺃﺳﺮﺍﺭﻩ؛ ﻓﺈﻥ ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﺔ، ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺮﻏﻨﻲ، ﺳﺒﻖ ﻟﻪ ﺃﻥ ﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺧﻄﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺪﻭﺑﻪ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻣﺤﻤﺪ ﺩﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﻛﺴﻼ ﺍﻟﺴﻴﺪ / ﺣﺴﻦ ﻣﺰﻣﻞ ﻳﺒﻠﻐﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺮﺍﺭﻩ ﺑﺄﻥ ‏( ﻳﺘﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺷﺨﺺ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺑﻮﻻﻳﺔ ﻛﺴﻼ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻬﺪﻧﺪﻭﺓ، ﻭﺃﻥ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﺣﻮﻟﻪ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺩﻭﻥ ﺧﻼﻑ ‏) . ﻭﻗﺪ ﺷﻜﻚ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺗﻮﺯﻳﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻮﺍﺻﺔ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﺗﻢ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺘﻮﺟﻴﻬﺎﺕ ﻣﻮﻻﻧﺎ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻋﺎﺭﺿﻮﺍ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ، ﻭﺭﻓﻀﻮﺍ ﺗﺸﻜﻴﻜﻪ، ﻭﺳﺎﻧﺪﻭﺍ ﻣﺠﺬﻭﺏ ﺃﺑﻮ ﻣﻮﺳﻰ، ﻭﻋﺒﺮﻭﺍ ﻋﻦ ﺗﻌﻀﻴﺪﻫﻢ ﻟﻪ، ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻏﻮﺍﺻﺔ . ﻭﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻲ، ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺃﺭﻯ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﻓﻼ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻮﺯﻳﺮﻩ، ﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﻏﻮﺻﻨﺘﻪ . ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻣﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣُﻜﻤﻬﺎ ﻭﻗﺎﻧﻮﻧﻬﺎ . ﻭﻗﺪﻳﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ : ‏( ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻳﻮﻣﺎً ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻐﻮﺍﺻﺔ / ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﺍﻟﻘﺪﺭ ‏)



Source