الرئيسية / اعمدة الصحف / #أعمدة || إليكم || الطاهر ساتي || مافيا آخرى ..!! :: يناير 2016، تساجلت شركات

#أعمدة || إليكم || الطاهر ساتي || مافيا آخرى ..!! :: يناير 2016، تساجلت شركات

#أعمدة
|| إليكم || الطاهر ساتي ||
مافيا آخرى ..!!
:: يناير 2016، تساجلت شركات الأدوية مع بنك السودان حول توفير العملة الأجنبية المراد بها استيراد الدواء.. فالبنك المركزي، عبر ناطقه الرسمي، ظل يؤكد توفيره للعملة الأجنبية من عائد الصادر ( 10% )، ولكن الشركات كانت تنفي وتحمَل مسؤولية غلاء أسعار الأدوية للبنك .. يومها، تحت عنوان (الحزم ياحازم)، مخاطبا البنك المركزي كتبت ما يلي بالنص : ( بدلا عن هذا السجال ( الما مفيد)، إستغلوا الحدث وكافحوا المافيا وأحفظوا للبلاد (أموالها المهدرة)..ميزانية الأدوية لا تذهب للأدوية، بل للكريمات وأغراض أخرى منها البيع في (السوق الأسود) .. !!

:: وعليه، كما تم كشف حجم الإستهلاك الحقيقي من القمح المدعوم وما كان يتم تهريبه أوتسويقه تجاريا، يجب كشف حجم الإستهلاك الحقيقي من الأدوية المستوردة وما يتم صرفها على الكريمات وأغراض أخرى..ولجنة صيادلة مهنية تُشكلها وزارة الصحة – ولا تكون فيها لشعبة الشركات تمثيلاً- هي السلطة المناسبة لتحديد الأصناف الدوائية المطلوب إستيرداها، ثم تحديد شركاتها وإعتماد فواتيرها عبر مجلس الأدوية..وإرسال صورة من الفواتير المعتمدة إلى منافذ الجمارك لتأكيد التطابق من (البديهيات).. سد منافذ الفساد أسهل مما تتخيلون، ولكن يبدو أن المافيا متوغلة جداً)..!!

:: بتلك الأسطر خاطبت حازم عبد القادر، وكان – بجانب إدارة النقد الأجنبي – الناطق الرسمي باسم البنك المركزي ..ولكن كما كشفها الأخ عطاف محمد مختار بعدد الأمس عبر تحقيق جرئ، فان المافيا المتوغلة في المصارف أكبر و أخطر من (مافيا الأدوية).. لقد كشف تحقيق عطاف ما يستدعي إستنفار كل الأجهزة المحاسبية ضد أخطر شبكات الفساد.. فالوثائق والمستندات التي نشرتها هذه الصحيفة (لم تلمح)، بل أشارت بمنتهى الوضوح – وبالأسماء – الى جرائم فساد إرتكبها كبار وصغار الموظفين ببعض البنوك.. وللأسف صغار وكبار الأفدنية المفسدة بالبنوك هم من تقع عليهم مسؤولية وأمانة حماية أموال المودعين ..!!

:: ولكن – بدلا عن الحماية – ظل هؤلاء المفسدين يضربون القانون والأخلاق بعرض الحائط ، ليمارسوا التزوير في المستندات ، لتفقد البلاد عائد الصادر .. وعلى سبيل المثال، فساد بنك الساحل والصحراء كان المدخل لكشف فساد الآخرين ..عمليات تزوير وتلاعب في حصائل الصادر بمستندات (مضروبة)، ولقد تم ضبط التلاعب في (60 عملية استيراد) تم إخال صادرها في (نفس اليوم)..وكان العقاب فصل نائب المدير العام وثلاثة من مديري فروعه، مع حرمانهم من العمل بالجهاز المصرفي بالسودان.. وقالت معلومات التحقيق أن معظم تمويل العمليات يتم من ذات البنوك ذات (الافندية الفاسدة)، ومن ثم يتم استغلال حصائل عائد الصادر في مضاربات (السوق الأسود)..!!

:: وكذلك بنك فيصل الإسلامي، فمن المدهش أن عميلا بهذا البنك يحظى ب (28 استمارة صادر ) خلال يومين فقط لاغير، وأن عميلاً آخر بذات البنك نال (148 استمارة صادر) خلال شهرين، وبعد كل هذا يقول المدير العام في التحريات بكل براءة : (ما كنت عارف)، وكأنه مدير مدرسة مجاورة للمصرف، وليس المصرف ذاته .. وعلى كل، بنك الساحل والصحراء، فيصل الاسلامي، النيلين، السوداني المصري، الجزيرة، الفرنسي، الزراعي و الخرطوم، هي قائمة (البنوك المخالفة).. من آمن العقاب أساء الأدب، أي لعدم توفر الإرادة الرادعة خالفت تلك البنوك والشركات .. ومنعاَ للتكرار، على بنك السودان و النائب العام وكل السلطات الرقابية والمحاسبية تحمل مسؤوليتها بحيث لا يفلت مدان من العقاب الرادع..!!

.

.

.

alsone


Source

%d مدونون معجبون بهذه: