الرئيسية / اعمدة الصحف / #أعمدة || العصب السابع || شمائل النور || خط أحمر.! بيان نادر جداً، صادر عن الس

#أعمدة || العصب السابع || شمائل النور || خط أحمر.! بيان نادر جداً، صادر عن الس

#أعمدة
|| العصب السابع || شمائل النور ||
خط أحمر.!
بيان نادر جداً، صادر عن السلطة القضائية، ممهور بتوقيع الناطق الرسمي للسلطة القضائية، وهي المرة الأولى، بالنسبة لي أتعرف فيها على وجود ناطق رسمي باسم السلطة القضائية.
هذا البيان يحتاج الوقوف عنده وقراءته ألف مرة، وقراءة ما بين سطوره مليون مرة.. فهو خطير بذات الدرجة التي يُنبه فيها البيان بخطورة النقد الذي تتعرض له السلطة القضائية، لما حمله من تهديد مبطن.
كال البيان من اللوم أكثره ضد الصحافة وبعض المسؤولين الذين ينتقدون قضاتها ويتعرضون لهم بالإساءات فضلاً عن تناول أحكام القضاء بما وصفته وفقاً لبيانها بـ “لاذع القول.”
ثم عرج البيان النادر نحو التأكيد على نزاهة القضاء وثقته في قضاة السودان.
البيان عبارة عن مرافعة طويلة دفعت بها السلطة القضائية في وجه المنتقدين، لكن، لم يشر البيان لا من قريب ولا بعيد إلى حادثة بعينها، ما جعل الكثيرين يطرحون السؤال، ما مناسبة البيان؟.
ظلَّ متعارفاً عليه إن كان عبر توجيهات السلطات أو عبر عرف تواثق بعضهم عليه، وهو أن القضاء خط أحمر، الجيش خط أحمر.. الخ، لكن السؤال الجوهري، لماذا تكون هذه المؤسسات المهمة والتي ترتبط مباشرة بالمواطن خطاً أحمرَ، طالما أنَّ المتعاملين والمنسوبين إليها هم بشر ولم يتنزّل عليهم وحي.
عودة إلى البيان النادر للسلطة القضائية، لماذا تضطر القضائية إلى إصدار مثل هذا البيان وتضطر أكثر لتقديم هذه المرافعة الطويلة، وبلا مناسبة؟.
طالما بلغ الأمر أن تضطر لفعل كل ذلك، فلابد من الإقرار والإعلان أنَّ هناك مشكلة حقيقية اضطرتها أن تقدم هذه المرافعة الطويلة والخطيرة.
لكن ألم يكن الأولى، وقبل صدور هذا البيان، أن تعيد السلطة القضائية طرح السؤال الشهير المنسوب للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش “لماذا يكرهوننا”.. كان ينبغي طرح السؤال الجوهري، لماذا ينتقدون القضاة أو القضاء، بل لماذا لا ينتقدون؟.
والحديث هنا ينبغي أن يشمل كل المنظومة العدلية وليس القضاة أو القضاء وحده.. ولن نحتاج أن نرجع إلى الوراء كثيراً، هناك قضايا كبيرة تحولت إلى قضايا رأي عام، تابعها القاصي والداني، لكن في نهاية الأمر أُغلقت ملفاتها وانتهت إلى لا شيء، مثل هذه الحالات المتكررة وحدها كافية لفتح الباب أمام الأسئلة الكبرى.
بل قريب جداً، كان وزير العدل يزور القيادي البارز في الحزب الحاكم، محمد حاتم، ليلة القبض عليه وهو داخل حراسته، وزير عدل يزور متهماً، هل كان الوزير يسجل مثل هذه الزيارة إلى كل المتهمين بغرض تفقد أوضاعهم الإنسانية مثلاً.. بل أنَّ محمد حاتم نفسه، بينما قضيته بين يدي القضاة، كان قد انتزع براءته بالصك السياسي حينما تقدم الصفوف وخاطب حشود الساحة الخضراء التي كانت تستقبل الرئيس هناك.
هناك مشكلة حقيقية علينا مواجهتها بشجاعة.

.

.

.

alsone


Source

%d مدونون معجبون بهذه: