الرئيسية / الاخبار السياسية / الأوضاع على الحدود الشرقية ـ 1 الفشقة المحتلة.. الملامح الإثيوبية تطمس المعالم السودانية

الأوضاع على الحدود الشرقية ـ 1 الفشقة المحتلة.. الملامح الإثيوبية تطمس المعالم السودانية


عدم توفر مياه الشرب يشكل هاجساً مؤرقاً لمواطني القريشة
القريشة: صديق رمضان.. عمار الضو
عند عبور نهر العطبراوي من الضفة الغربية حيث قرية ودكولي إلى الضفة الشرقية، فإن المعالم تختلف كلياً، فداخل الأراضي السودانية المحتلة بالفشقة الصغرى أنشأت السلطات الإثيوبية مدينة نموذجية مكتملة الخدمات وهي خور عمر التي تحولت إلى مستوطنة يرفرف على أعلى كنيستها العلم الإثيوبي، وعند عبورنا النهر قبالة قرية الأسرة الحدودية، فإن ذات المعالم الإثيوبية تبدو شاخصة، أمر يصيب المرء بالارتباك الممزوج بالحسرة، لأن الأرض سودانية الهوى والهوية إلا أنها باتت أثيوبية اللسان والشكل، وخلال تجوالنا على حدودنا بمحلية القريشة التي تجاور دولة أثيوبيا، وبعد تلمسنا واقع السكان في هذا المحلية بقراها الحدودية الإثنين والعشرين وغيرها أدركنا أسباب طمع دول الجوار في أراضينا، فهنا تتجسد مقولة “المال السائب بعلم السرقة”، لأن القرى في الشريط الحدودي تفتقر لأبسط مقومات الحياة وتشكو قلة السكان وضعف التواجد الحكومي، وفي حلقتنا الأولى هذه نتعرف على جزء من الواقع بمحلية القريشة.
الفساد يتجلى:
تحركنا من القضارف عند الصباح ووصلنا إلى مدينة دوكة الواقعة على الطريق القاري الذي يربط بين السودان وأثيوبيا، ومنها اتجهنا شرقاً إلى محلية القريشة التي كانت مقصدنا الأساسي لتلمس قضايا المواطنين ولزيارة القرى التي تقع في الحدود والوصول الى الأراضي السودانية المحتلة، الطريق الذي يربط بين مدينة دوكة والقريشة رغم أن طوله لا يتجاوز السبعة وعشربن كيلو متراً إلا أنه يعتبر قطعة من جحيم لتعرجاته الكثيرة ومطباته ورداءتهن وكان نصيبنا أن توقفت العربة التي تقلنا إجبارياً لنصف ساعة بسبب تعطل الإطار الذي قال السائق الذي أقلنا أن توقف المركبات في هذا الطريق بداعي الأعطال أمر مألوف يتحسب له كل السائقين بسبب رداءته، وبدا متبرماً من عدم سفلتة رغم محدودية طول مسافتة، ويكشف عن أن الطريق في فصل الخريف يتحول الى مس — أكثر

%d مدونون معجبون بهذه: