الرئيسية / الاخبار السياسية / العلاقات الأمريكية المصرية … في مرمي نيران “واشنطن بوست”

العلاقات الأمريكية المصرية … في مرمي نيران “واشنطن بوست”

لم يعد الدور السالب الذي تعلبه مصر على المستويين الإقليمي والدولى محل إنتقاد من أجهزة الإعلام العربية بل تعدي الأمر الى صفحات الإعلام الغربي الذي بدأ خلال الفترة الأخيرة في التركيز على تسليط الضوء على الإنتهاكات والممارسات السالبة التى تقوم بها القاهرة فيما يختص بملف حقوق الإنسان والحريات السياسية بجانب بعض تحركاتها المعادية تجاه بعض الدول المحيطة بها.
ودفعت الأوضاع المزرية في مصر “واشنطن بوست” والتى تعد الثانية من حيث التداول في الولايات المتحدة الى اعداد تقرير من خلال إفتتاحيتها قامت فيه بتقديم النصح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن عليه ان يدرك أن ديكتاتور مصر، “في إشارة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي” ليس صديقاً لأمريكا.
ولم تغفل الصحيفة الاجتماع الأخير بين نائب الرئيس الأمريكي مايكل بينس والرئيس السيسي والذي تمت خلاله إثارة اثنين من الموضوعات الأول كان بخصوص الأمريكيين المسجونين ظلماً في القاهرة، والثاني معاملة المنظمات غير الحكومية والحريات الدينية، وهي القضايا التى وصفتها الصحيفة بانها الأمور التى يقوم النظام المصري بانتهاكها بشكل صارخ.
وقفت الواشنطن بوست على تصريح بينس عقب الإجتماع المشار اليه اذ وصف السيسي بـ “الصديق”، معتبراً أن العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر أقوى من أي وقت مضى ، وقالت الصحيفة ان “الأمر الذي يزيد الشعور بالإحباط والخيبة لدى شريحة واسعة من المصريين أن السيد بينس استغرب سير الديمقراطية في مصر، وتابعت الصحيفة قبل وصول بينس إلى القاهرة أعلن السيسي أنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية التي ستجري في مارس المقبل، وقبل إعلان السيسي أُقصي اثنان من المرشحين المحتملين، هم رئيس الوزراء الأسبق الجنرال أحمد شفيق، وابن شقيق الرئيس الأسبق، محمد أنور السادات”، كما ألقي القبض على سامي عنان، الجنرال العسكري ورئيس هيئة الأركان المصرية السابق، عقب إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية.
اعتبرت الواشنطن بوست ان السيسي أساء إلى المعايير الديمقراطية التي سعى إليها المصريون بشكل جماعي خلال السنوات الماضية، ودعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الى ضرورة ان تتخذ الإجراءات المناسبة تجاه تصرفات السيسي التى وصفتها بالمثيرة والمقلقة.
اثارت تقارير الواشنطن بوست حفيظة الحكومة المصرية لجهة انها لم تكن الأولى فقد سبق أن كشفت عن وجود شحنة مقذوفات مضادة للدبابات من كوريا الشمالية تم ضبطها على متن سفينة تجارية قبل حوالي عام، كانت متجهة إلى مصر الامر الذي سعت الاخيرة الى نفيه، واتهمت حينها الصحيفة بانها تحاول ان تخلق انطباعا خاطئا بأن مصر لا تلتزم بتنفيذ قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بكوريا الشمالية غير ان تقرير الصحيفة استند الى مسؤولين أمريكيين سابقين وحاليين نوهوا الى أن القاهرة لا تزال تشتري سلاحا من بيونغ يانغ عبر شركات خاصة لسد احتياجات الجيش المصري وذلك خرقا للعقوبات الدولية ضد كوريا الشمالية.
عددت صحيفة واشنطن بوست مآخذها على الرئيس السيسي ولم تتردد في وصفه بالفشل وتحميله مسؤولية مايجري في بلاده اذ اوضحت “انه فشل في جلب الاستقرار لمصر ومنعِ بروز وانتشار تنظيم داعش في شبه جزيرة سيناء، كما أنه أساء في إدارة ملف الاقتصاد، وقالت ان القمع السياسي في عهد السيسي يعد الأسوأ في تاريخ مصر، حيث قتل الآلاف، واختفى المئات، وغصت السجون بالآلاف من المعتقلين، بالإضافة إلى أنه قمع حرية الإعلام والمجتمع المدني.
وتابعت الصحيفة انه في ظل هذا الوضع المتفاقم فإنه لا عجب أن يقدِم اثنان من كبار الجنرالات المتقاعدين في الجيش المصري على الانتخابات الرئاسية ليكونوا بدائل للسيسي، ومن هنا كانت ردة فعل السيسي باعتقالهم دلالة أخرى على تآكل قاعدته وعدم إيمانه بقدرته على تحقيق الفوز في الانتخابات، ورسمت الصحيفة مستقبل السيسي بانه بدأ يفقد قاعدته في تلك المؤسسة العسكرية ومن ثم فإنه لا يمكن اعتباره صديقاً لأمريكا بل سيكون مسؤولاً عما سيجري في مصر.

smc.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: