الرئيسية / اعمدة الصحف / #تقرير ﺃﺳﻴﺎﺱ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ.. ﺍﻟﻘﻔﺰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻷﺳﻮﺍﺭ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﻣﻌﺎﺭﺿﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻱ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﻗﻊ

#تقرير ﺃﺳﻴﺎﺱ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ.. ﺍﻟﻘﻔﺰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻷﺳﻮﺍﺭ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﻣﻌﺎﺭﺿﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻱ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﻗﻊ

#تقرير
ﺃﺳﻴﺎﺱ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ.. ﺍﻟﻘﻔﺰ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻷﺳﻮﺍﺭ
ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﻣﻌﺎﺭﺿﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻱ ﻋﺒﺮ ﻣﻮﻗﻊ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺖ‏» ،
ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﻹﺭﺗﻴﺮﻳﺎ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺛﻮﺍﺑﺖ ﺍﻟﺠﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ
ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻷﺷﻘﺎﺀ ﻭﺍﻷﺻﺪﻗﺎﺀ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻋﻼﻗﺔ
ﻣﺄﺯﻭﻣﺔ ﺗﺤﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺍﻵﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺰﺍﺟﻴﺔ ﻭﺍﻧﻔﻌﺎﻻﺕ ﻣﺘﻘﻠﺒﺔ ‏» .
ﺗﺤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﻧﺸﺎﻫﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺑﺸﻜﻞ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ
ﻟﻪ ﻣﺜﻴﻞ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻲ . ﻛﺎﻥ ﻟﺒﺮﻭﺯ ﺍﻟﺨﻼﻑ
ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺩﻭﻟﺔ ﻗﻄﺮ ﻗﺪ ﺃﺩﻯ ﻟﺨﻠﻂ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ
ﻭﻟﻌﺒﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺮﻣﺔ ﺑﻴﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺢ
ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﻠﺒﺎﺕ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ . ﻣﻨﻬﺎ
ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺣﻮﻝ ﺣﺪﻭﺩﻫﻤﺎ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺎﺯﻟﺖ ﻣﺼﺮ
ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﻋﻦ ﺟﺰﺭﻳﺘﻲ ‏( ﺗﻴﺮﺍﻥ ﻭﺻﻨﺎﻓﻴﺮ ‏) ، ﻭﺍﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺿﻤﻨﻴﺎً
ﺑﺘﺒﻌﻴﺔ ﺣﻼﻳﺐ ﻭﺷﻼﺗﻴﻦ ﻟﻤﺼﺮ . ﻳﻘﻮﻝ ﻣﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺃﺩﻯ
ﺍﻟﻰ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﺤﻮﺭ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ
ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻣﺼﺮ . ﺑﺎﻻﺗﺠﺎﻩ ﻧﺤﻮ
ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﻣﺼﺮ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺁﺧﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ
ﻃﻮﻳﻼً ﻓﺎﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﻣﺠﺪﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ
ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ، ﻓﻜﺎﻥ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻪ ﺧﻠﻄﺖ
ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺭﺃﺳﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺐ، ﻓﺪﺧﻠﺖ ﺃﺳﻤﺮﺍ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺑﻌﺪ
ﻇﻬﻮﺭ ﻃﻼﺋﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﻃﺎﺋﺮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺳﺎﻭﺍ ﺍﻹﺭﺗﻴﺮﻳﺔ،
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ، ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺒﺮﻩ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻟﻪ . ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ
ﻭﺃﺳﻤﺮﺍ – ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺤﻠﻠﻴﻦ ﺳﻴﺎﺳﻴﻴﻦ- ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﻧﺒﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻴﺮ ﻟﻠﻘﺎﺀﺍﺕ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺳﺎﻭﺍ
ﺍﻹﺭﺗﺮﻳﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ‏( ﺇﺭﺗﻴﺮﻳﺔ ﻭﻣﺼﺮﻳﺔ ﻭﺇﻣﺎﺭﺍﺗﻴﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ‏) . ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﻘﻠﺒﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺃﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ
ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺩﻓﻌﺖ ‏( ﺍﻹﻧﺘﺒﺎﻫﺔ ‏) ﺇﻟﻰ ﺳﺒﺮ ﺃﻏﻮﺍﺭ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﺘﻲ
ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﻋﺪﺍﺋﻲ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻣﺪﺕ ﻟﻪ ﻳﺪﻫﺎ
ﺑﺴﺨﺎﺀ – ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺤﻠﻠﻴﻦ- ﺁﺧﺮﻫﺎ ﻃﺮﺩﻫﺎ ﻟﻠﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ
ﻗﺒﻞ ‏(14 ‏) ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻇﻞ ﻫﻮ ﻳﻤﺴﻚ ﺑﻤﺜﻴﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﻇﻠﺖ ﺗﺘﻤﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﻟﺘﺴﺘﺨﺪﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﺜﻴﻠﺔ
ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺭﺟﻞ ‏« ﻣﺘﻬﺠﺲ‏» ﻭﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺘﻘﻠﺒﺎﺕ ﻏﻴﺮ
ﻣﻀﻤﻮﻥ ﺍﻟﻌﻮﺍﻗﺐ . ﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻨﺎﺻﺮﻳﻪ ﺇﺑﺎﻥ ﻧﻀﺎﻟﻪ
ﻟﻨﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1993ﻡ .
ﻣﺰﺍﺟﻴﺔ ﻣﺘﻘﻠﺒﺔ
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﺳﻔﻴﺮ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺈﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺍﺕ ﺳﺎﺑﻘﺔ، ﻗﺒﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻟـ
‏(ﺍﻹﻧﺘﺒﺎﻫﺔ ‏) ﺇﻧﻲ ﻭﺑﺤﻜﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻱ ﺃﺳﻴﺎﺳﻲ
ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1973 ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﺴﺆﻭﻻً ﻟﻸﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ، ﺇﻧﻪ
ﺭﺟﻞ ﻣﺘﻘﻠﺐ ﺍﻟﻤﺰﺍﺝ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ ﺟﺪﺍً ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻣﺸﻴﺮﺍً
ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1963ﻡ ﻟﻠﺜﺎﺋﺮ
ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻮﺍﺛﻲ ﻭﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1993 . ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻌﺪﺍﺀ ﺍﺷﺘﺪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ
ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﻠﺐ ﻣﺰﺍﺟﻴﺔ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺇﻧﻪ ﻭﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺑﻼﺩﻩ
ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 2000-1993 ﺩﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻭﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻭﺟﻴﺒﻮﺗﻲ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﻫﻢ ﻳﻤﺜﻠﻮﻥ ﺟﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﻞ ﺧﻤﺴﺔ
ﺩﻭﻝ ﻭﻗﺪ ﺳﺎﺀﺕ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﻬﻢ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﻫﻲ
ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻭﺭﻏﻢ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻳﻌﺘﺒﺮﺍﻥ ﺣﺪﻭﺩﺍً ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ . ﻣﻀﻴﻔﺎً ﺇﻥ
ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻇﻠﺖ ﻣﺘﻘﻠﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺳﺒﺐ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮﺍﺕ ﻓﻲ
ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻃﻊ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﺍﻹﻳﻘﺎﺩ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻮﺍﻗﻔﻪ
ﻣﻊ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺘﺬﺑﺬﺑﺔ . ﺃﻣﺎ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ﻓﻬﻮ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻱ ﻭﻇﻞ
ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺄﻋﺒﺎﺀ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻈﻞ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺳﻜﺮﺗﺎﺭﻳﺔ
ﻟﺪﻳﻪ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺠﻠﺲ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﻭﻻ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﻭﻻ ﺣﺘﻰ ﺻﺤﺎﻓﺔ ﻭﺣﺘﻰ
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﻓﺈﻥ ﻗﻴﺎﺩﺍﺗﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﺭﺃﻱ ﻭﻇﻞ ﻳﻘﺒﻊ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻼﺕ ﺗﺤﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ .
ﻛﺮﺍﻫﻴﺔ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺑﺤﻜﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺍﻟﻠﺼﻴﻘﺔ ﺑﺎﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺇﻧﻪ
ﺭﺟﻞ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﻟﺪﻳﻪ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺑﻠﺪﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺃﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻲ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﺫﻛﺎﺅﻩ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻪ ﺑﺘﺸﺠﻴﻊ ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻛﺎﻟﺼﻤﻎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻻﺕ ﻋﺒﺮ ﺣﺪﻭﺩﻩ . ﻭﺃﻛﺪ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻱ ﺷﻌﺐ ﻃﻴﺐ ﻭﻣﺘﻤﻴﺰ ﻭﺗﺮﺑﻄﻪ ﻋﻼﻗﺎﺕ
ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻓﻴﻤﺎ ﺭﺑﻂ ﻣﺰﺍﺟﻴﺔ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻭﺗﺂﻣﺮﻩ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺿﺪ
ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻮﺿﻊ ﻳﺪﻩ ﻣﻊ ﻣﺼﺮ ﻧﺎﺗﺞ ﻣﻦ ﻛﺮﺍﻫﻴﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ
ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻬﺎ ‏( ﺃﻋﻘﻞ ﺟﺎﺭ ‏) ﻟﻪ – ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ
ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ- ﻭﺯﺍﺩ ﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻇﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺎﻫﻀﻪ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ .
ﺑﻐﻀﻪ ﻟﻺﺳﻼﻣﻴﻴﻦ
ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﻥ ﻣﺰﺍﺟﻴﺔ ﻭﺗﻘﻠﺐ ﺃﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺮﻩ ﻭﺍﻟﻘﺒﻮﻝ
ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﻣﻼﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺴﺒﺐ
ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻥ ﻳﻤﻠﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻻ ﻳﺠﺪ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺣﺮﺟﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﺮﺣﻠﺔ
ﺍﻻﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﺎﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻓﻪ ﺟﻴﺪﺍً ﻷﻧﻪ ﻇﻞ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻪ
ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺇﻧﻪ ﻟﻪ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻣﺘﻄﺮﻓﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ .
ﻭﺗﻄﺮﻕ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ
ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻣﻌﻤﺮ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻝ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻭﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻪ ﺍﻟﻘﺬﺍﻓﻲ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻛﺮﻫﻪ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺭﺩ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺑﺈﻧﻪ ﻻ ﻳﻜﺮﻫﻬﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺎﻧﻊ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻦ
ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ‏( ﻭﻫﻮ ﻳﺸﻴﺮ
ﺇﻟﻲَ ‏) ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﺇﺭﻳﺘﻴﺮﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺳﻔﻴﺮﺍً ﺑﻬﺎ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻟﺠﻬﺔ ﺃﻥ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻛﺎﻧﺖ
ﻓﻲ ﺃﺳﻮﺃ ﺣﺎﻻﺗﻬﺎ .
ﻋﺴﻜﺮﺗﻪ ﻟﻠﺸﻌﺐ
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺮﻭﻓﻴﺴﻮﺭ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺮﺍﺻﺪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ
ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻟـ ‏(ﺍﻹﻧﺘﺒﺎﻫﺔ ‏)، ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻹﺭﻳﺘﺮﻱ ﺃﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ
ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﻣﻨﺎﺿﻞ ﺫﻭ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺃﻣﻨﻴﺔ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﺷﺘﺮﺍﻛﻲ ﻭﻫﻮ ﻣﻨﻔﺘﺢ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺭﺍﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺘﻮﺟﺲ ﺩﻭﻣﺎً ﻣﻦ
ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻳﺘﺨﻮﻑ ﺑﺸﺪﺓ ﻣﻦ ﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ
ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻲ ﻭﻫﻮ ﻳﺤﻜﻢ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻘﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻣﺘﻌﺴﻜﺮﺓ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﺜﻞ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻜﻞ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﺇﻣﺎ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺃﻭ ﻫﻢ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﻳﺸﻤﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺪﻭﻥ ﻓﺮﺯ
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﺤﻜﻢ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﺭﺗﻴﺮﻳﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﻘﻞ
ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻯ . ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺇﻧﻪ ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻮﺟﺴﺔ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﺤﺮﻛﺎﺕ ﻣﺘﻤﺮﺩﺓ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻨﺬ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻘﺪ ﻭﻫﻮ
ﺍﻋﺘﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ ﻓﻌﻠﻲ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻟﻜﻨﻪ
ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻳﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﺮ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺍً ﻟﻴﻮﻡ ﺗﺴﻮﺀ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ .
ﻻ ﺯﺍﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ
ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً ﻛﺎﻥ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺣﻠﻴﻔﺎً ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﻼﻝ ﺑﻼﺩﻩ،
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﺘﺨﻮﻑ ﺑﺸﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻹﺭﺗﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ
ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺃﻥ ﺩﻋﻤﺘﻬﺎ ﻭﻫﻮ ﺳﺒﻖ ﻟﻪ
ﺃﻥ ﺭﺩ ﺑﻌﻨﻒ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻓﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ
ﺑﻼﺩﻩ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺿﺪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ . ﻭﻳﺆﻛﺪ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﺇﻧﻪ ﻻ ﺯﺍﻝ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻭﻛﺴﺒﻪ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻓﺎﻟﺮﺟﻞ ﻟﻪ
ﻣﻮﺩﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﻳﺨﺎﻑ
ﺑﺸﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺗﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻧﺔ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﺭﻯ ﺃﻥ ﻳﻤﺎﺭﺱ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺳﻴﺎﺳﺔ ‏( ﺗﺼﻔﻴﺮ ‏) ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﻣﻊ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺡ
ﻟﻠﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﺪﻓﻖ ﻹﺭﺗﻴﺮﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺿﻤﺎﻥ ﻋﺪﻡ ﻗﻴﺎﻡ
ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺑﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺳﺤﺐ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻣﻦ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﻣﺼﺮ
ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﻤﻜﻦ ﺇﺫ ﻻﺯﺍﻝ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮ ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪ
ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻻ ﺃﺳﺎﺱ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ، ﻭﻟﻜﻦ
ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻓﻲ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺣﺘﻮﺍﺀﻩ
ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﺠﻴﺪ ﻣﻊ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﻤﻪ ﺿﻤﺎﻥ ﺃﻣﻦ ﺑﻼﺩﻩ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻭﺿﻤﺎﻥ ﻧﻈﺎﻣﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺿﻤﺎﻥ ﺃﻣﻨﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ .
ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ
ﺃﻣﺎ ﺩﺧﻮﻝ ﺭﺍﺑﻂ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ، ﻓﺈﻥ
ﺍﻟﺒﺮﻭﻑ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻣﺤﺠﻮﺏ ﻳﺮﻯ ﺇﻧﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ، ﻷﻥ
ﺳﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻟﻮﻻ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻬﻮ
ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﺠﻌﻠﻪ ﺿﻤﻦ ﻣﺮﻣﻰ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ
ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺇﻥ ﺳﻤﺢ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻫﻮ ﻃﺮﻑ
ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻳﻨﻬﻲ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﺍﻟﻘﻮﺓ
ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻷﻳﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺪ ﻷﻥ ﺃﺣﺪ ﺃﻫﻢ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺗﻠﻚ
ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺴﺪ ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺴﺪ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻳﻤﺜﻞ
ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﺼﻒ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺜﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻟﻤﺼﺮ، ﻓﻬﻮ ﻳﺤﺠﺰ
ﺟﺰﺀ ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﺩﺓ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺨﺰﺍﻧﺎﺗﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﻤﺮ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﻤﺼﺮ
ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺣﺎﻝ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻓﻲ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ
ﻭﺣﺎﻝ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﺍﻟﺮﺃﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ
ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺮﻭﻋﻲ ﻛﻨﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﺪ ﻭﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﻳﺔ
ﻓﻲ ﻭﻻﻳﺘﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻭﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ . ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
ﻭﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻳﺠﺐ ﺗﻨﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﻀﻲ ﺑﻬﺎ ﻗﺪﻣﺎً ﻣﻊ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻻﺻﻄﺪﺍﻡ ﻣﻊ
ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺼﺮ ﻣﺎ ﺃﻣﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺪﺅﻭﺏ ﻟﺴﺤﺐ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ
ﻣﺼﺮ ﻭﻫﻮ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻣﺰﺍﺟﻪ ﺃﻗﺮﺏ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻴﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ
ﻧﺤﻮﻩ ﺑﺄﺣﺴﻦ ﻣﻨﻪ، ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻜﻴﻦ ﻫﻮﺍﺟﺲ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﺗﺠﺎﻩ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻟﻘﻮﻱ ﻣﻊ ﺇﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻻ ﺗﺮﻏﺐ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻓﻲ
ﺣﺮﺏ ﻣﻊ ﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻻ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻮﻛﺎﻟﺔ، ﻷﻧﻬﺎ ﻣﺸﻐﻮﻟﺔ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﻂ
ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻃﻤﻮﺣﺔ ﻭﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺟﺮﻫﺎ ﻟﻤﺮﺑﻊ ﺍﺳﺘﻨﺰﺍﻑ ﻣﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺮﺏ .
ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﻃﺔ
ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺼﺮ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻔﻌﻠﻪ، ﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﻏﻴﺮ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﺘﺴﻌﺪ ﺇﻥ ﺗﻢ ﺟﺮ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺍﻣﺔ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﻃﺮﻓﺎً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻷﻥ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺘﺸﻌﺒﺔ ﺟﺪﺍً ﻭﻫﻲ ﻻ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﻬﺎ
ﻗﻂ ﻓﻲ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻻ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎً ﻻ ﺗﺮﻳﺪ
ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻈﻢ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﺗﺴﺘﻬﻠﻚ ﻛﺎﻣﻞ ﺣﺼﺘﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻭﺗﺪﺧﻠﻪ ﻓﻲ ﺩﻭﺍﻣﺔ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻹﻳﺮﺍﺩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ
ﻭﻗﺼﺺ ﺃﺧﺮﻯ ﻻ ﺗﺮﻏﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻓﺘﺤﻬﺎ . ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﻣﺪﻳﺮ
ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺮﺍﺻﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﺼﺮ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺗﻜﺎﻣﻞ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺗﺪﻣﺞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺑﺸﻜﻞ
ﻣﺘﺪﺭﺝ ﺑﻌﺪ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺇﺻﻼﺣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﻢ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺑﻤﺎ ﻳﺠﻌﻞ
ﻛﺎﻣﻞ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻟﻠﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻭﻳﺠﻌﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺼﺒﺢ
ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﺼﺮ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﻬﻢ ﺟﺪﺍً ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ
ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺑﺘﺴﻌﻴﺮ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻷﻥ ﻛﻞ ﺩﻭﻝ
ﺍﻟﺤﻮﺽ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻌﻠﻴﺎً ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺘﺎﺟﺔ ﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻟﻠﺮﻱ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ
ﺑﻴﻊ ﻣﺎ ﺗﺴﺘﻄﻴﻌﻪ ﺇﻥ ﻭﺟﺪﺕ ﻟﺬﻟﻚ ﻣﻨﻔﺬﺍً .
ﻣﻜﺴﺐ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ
ﺇﺫﻥ .. ﺇﻥ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺧﻠﻬﺎ ﺃﻓﻮﺭﻗﻲ ﻃﺮﻓﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ،
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺰﻭﻝ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻔﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﺍﺋﻴﺔ
ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺘﺸﻌﻴﻞ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺇﺭﻳﺘﺮﻳﺎ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﻃﺔ
ﺍﻟﺠﻴﻮﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺑﻘﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ
ﻟﻠﻤﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ . ﻭﺯﺍﺩ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺣﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ
ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﺘﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺣﻜﻮﻣﺘﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻟﻠﺸﻌﺒﻴﻦ
ﺇﻻ ﺃﻥ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ
ﻗﻴﺎﺩﺗﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭﺍﻷﻣﻦ، ﻷﻥ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ
ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺽ ﻭﺗﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺇﻓﻬﺎﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻏﺎﻟﻴﺎً ﺇﻥ
ﺗﻬﻮﺭ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻫﻮ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﻭﺍﺟﺒﻬﻤﺎ ﺃﻳﻀﺎً
ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻄﻠﻮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺎﺯﻝ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻟﺘﻨﺎﻝ ﺭﺿﺎ ﻣﺼﺮ، ﺑﻞ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ
ﻭﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﻠﻴﺎً ﺍﻋﺘﺎﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ
ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺐ ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﺴﺐ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻏﺎﻟﻴﺎً
ﺗﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻭﺧﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﺣﺎﻟﺘﻲ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻛﻮﺭﻳﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ .
ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻫﻪ
النيلين

.

.

.

alsone



Source

%d مدونون معجبون بهذه: