الرئيسية / الاخبار السياسية / زمان الطغاة .. بقلم: حنان ساتي

زمان الطغاة .. بقلم: حنان ساتي

زمان الطغاة بئسه زمانٌ ملئُ بالمواجع
زمانُ اليتامى دموعِ الثكالى أغلى المدامع
فعند المجئ قالوا سنزرع وقالوا سنأكل
ونشبع بقمح بلادي فلا ما أكلنا ولا قد شبعنا
ولا من زراعة ولا من مزارع
وقالوا سنصنع وقالوا سنلبس لقطنِ بلادي
فلا ما لبسنا ولا ما صنعنا ولا من صناعة ولا من مصانع
وأما المشافي فجففوهنّ واهملوهن لفعلٍ به كثير منافع
وعن الدراسة وعن المدارس فخربوهنّ لتجهيل أمة
ومن قبل كان تعليمُ بلادي صيته ذائع
وعند الخريفِ يقولُ الوزير:-
عليكم بأكلِ الضفادع
وهذا رئيس يقول جئتكم بِ(بيتزا)
و(هوت دوق) و (بيرقر) فلا تحلموا بالمطامع
وكنتم عرايا وكنتم حفايا غدوتم لبستم فخيم الثياب
فلا ما نسجنا ولا ما غزلنا فقدنا المصانع
وآخر يقول :-
عليكم بلحس الكوع انه فعل سهل ليس بمانع
فيا للمذلة ويا للشتيمة ويا للمهانة
بئسهم طغاة اغلظوا القول وأحدثوا المواجع
أفسدوا وقتّلوا وسرقوا تحللوا
هدموا كنائساً وصلوا دون خجلة في الجوامع
ودارفور هذي ومناطق أخرى لم يصمت فيها
صوت المدافع
سكانها العُزل تُقتّل تهجر تجوع للموت تصارع
وسفك دماءٍ فكم من شهيدٍ وكم من قتيل
تصيب ذويهم أسى و إلتياع
بشير وتايه سليمٌ وطارق وأسماء كُثر ومنهم هزاع
فلا من قصاص ولا من قضاء فو أسفاي
بلادي العدل فيها تولى وضاع
سنابل قمحٍ تعبأ و تخرج لبعض البلاد و الشعب جائع
نساءٌ خرجنّ يبعن شاياً لعيشٍ حلال
أحرقت سحناتهنّ شموسٌ سواطع
لم يتركوهن فكشّوا لهنّ و كانوا لرزقهنّ سيوف قواطع
وهددوا وعيداً الموتُ حتفكم
إن خرجتم لهذي الشوارع
وعند الخروجِ لأجل التظاهرِ تلقوا الرصاص والحق ضائع
ثكالى نساؤه فقدنّ العزيز سقينّ الأرض بأغلى المدامع
بئسكم من طغاة شيمتكم البطش علينا ظلمكم واقع
حوارٌ وهدنة جدالُ مصالح جميعه ليس إلا بعضُ مزامع
وعرس شهيد اقمتموه أنتم بطبل ودف
وبعد سنينٍ أتانا الشهيد من الموتِ راجع
رئيس مكرم وقالوا أسود فلست أراهم
سوى طغاة لديهم طِباع الضباع
بلادي كانت عزيزة أبية
قبل الطغاةِ كبدرِ سماءٍ نوره ساطع
وشعبي الكادح صابر على كل محنة
فبعض بنو شعبي دوما همُ في الطلائع
وصبر تجلى في وجوههم كمعزوفةٍ من مقاطع
وملحمة روائع
ولنا الحق يوماً لنصنع
ثورة وثورة وثورة
والعدلُ يوماُ سيأتينا طائع
فشعبُ بلادي أبيٌ عزيز
هو دوماً إلى المجد داعٍ
وإن طال ظلمٌ وان وطال ليلٌ
ستأتي العدالة ستأتي البشارة
وحتماً سيأتي إلينا فجرُ المطالع

حنان ساتي
3مايو 2017

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


Source link

%d مدونون معجبون بهذه: