الرئيسية / الاخبار السياسية / معهد الخرطوم الدولي للغة العربية …. الفضاء يتسع

معهد الخرطوم الدولي للغة العربية …. الفضاء يتسع

الخرطوم : اعتدال احمد الهادي
مجموعة من عضوات منتدى صحفيات من اجل التنمية قمن بزيارة لمعهد الخرطوم الدولي للغة العربية على هامش زياراته في التواصل الاجتماعي والتعاون الجامعي بهدف التعرف على المعهد واهدافه حيث كان في استقبالهن مدير المركز علي عبد الله النعيم حيث كان حديثه مستفيضا عن المعهد الذي يحلق بأجنحته عاليا في فضاء العالم ، متجولا في سماوات إفريقيا وآسيا لأوروبا والأمريكيتين لنشر علوم اللغة العربية في الآفاق ، عبر برامج إعداد الخبراء في تدريس اللغة للناطقين بغيرها وتدريس المبتدئين وتدريس اللغة للأغراض الخاصة رافعا من شأن العربية ليضاهي لغات العالم بها كيف لا وهي التي نزل بها القرآن الكريم
وتحدث البروفيسور علي عبد الله النعيم عن الحقب التي تعاقبت على ادارة المعهد فهي من ابرز القيادات الفذة يشار اليها بالبنان في انجازاتها كالسفير جمال محمد أحمد والبروفيسور عون الشريف قاسم ، وزين العابدين الحسين واحمد عبد الحليم وهاشم عبيد وعبد الرحيم علي ، واخيرا آلت قيادته للبروفيسور علي عبد الله النعيم الذي جلست اليه نسوة حتى آلت اليه وعن سلامة اللغة العربية من الاخطاء واهميتها ابدى النعيم انزعاجه من تدني اللغة العربية على مستوى العالم الا انه عاد ليؤكد افضلية السودان في حفظ مكنوناته وسلامة لغته العربية مقارنة بالدول الاخرى.
وتطرق الى نشأة المركز مشيرا الى انه مؤسسة نشأت بشراكة بين جامعة الدول العربية وجمهورية السودان ، وبمبادرة من السودان في العام 1972م عندما تقدم بمذكرة للجامعة بشأن مساعدة السودان لإنشاء مركز للغة العربية لمساعدة الناطقين بغيرها بحكم احتياج بعض المناطق في السودان مثل منطقة جبال النوبة وجنوب السودان وجنوب النيل الأزرق لدراسة هذا النوع من المناهج ، فراقت الفكرة للجامعة العربية ورأت أن هذا المركز له أهمية كبيرة ويجب ان يكون مركزاً عربيا مقره السودان ، وأنشئ مركز الخرطوم الدولي للغة العربية للناطقين بغيرها وتحول فيما بعد بواسطة الجامعة العربية إلى معهد في العام1974م.
ورغم عراقة المعهد و ذيوع صيته في معظم انحاء العالم والاوساط المهتمة بقضية تعليم اللغة العربية الان انه غير معروف لدى الكثير من اهل البلاد على الرغم من تخرج عدد كبير من السودانيين فيه ، فهو المعهد الرائد على مستوى العالم في قضية تدريس العربية و أول مركز مختص لإعداد المختصين والمهتمين في مجال تعليم اللغة العربية بدأ بإعداد الخبراء بدرجة الدبلوم العالي والماجستير وذلك في السبعينات ، والذين تخرجوا منه انتشروا في كثير من دول العالم وقاموا بتأسيس مراكز نظيرة وكان للمعهد الفضل في ذلك وبذلك أصبح بيت خبرة عربيا راسخ في هذا المجال بل اصبح قبلة لينقل خبرته الى العالم لتأسيس مراكز مشابهة سواء في الدول العربية او غيرها.
المعهد يضم تحت قبته طلابا من شتى انحاء العالم من دول عربية وغير عربية من القارة الافريقية ودول قارة اسياء كالصين وماليزيا واندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا ، ودول الاتحاد السوفيتي القديم فهي دول إسلامية في معظمها، فضلا عن الطلاب الوافدين من تركيا الا ان من السودان ينتسب اليه من يرغب في التخصص.
وعن مشاركة المعهد في مناشط المراكز النظيرة في بعض الدول اشار على الى ان المركز حريص على مثل هذه المشاركات حيث تتم دعوته لحضور أنشطة علمية في عدد كبير من الدول ، خاصة إذا أرادت الدولة المعنية ان تنشئ برنامجا جديدا في تعليم اللغة العربية ويشارك بالخبراء ، بل يقدم الخدمة ليس بالمركز الرئيسي فقط وانما من مراكز أخرى كنيجيريا حيث معهد الشيخ إبراهيم الطيب وهو سوداني كان يحرص على نشر العربية ومهتما بتدريس اللغة العربية الى ان توفاه الله فقد انشأ مركزا مشابها بالتنسيق مع معهد الخرطوم ، فضلا عن الاعمال التي يقوم بها المركز في كينيا ، إضافة لعمل مكثف في الدول العربية مثل جيبوتي والصومال وجزر القمر .
وعن الخدمات التي يقدمها المعهد للدارسين اشار البروف الى انها تمثلت منذ بداية نشأته في السبعينات في برنامج الدبلوم العالي والماجستير لإعداد الخبراء اما فى العام 2000م انشأ المعهد برنامج البكالريوس لتعليم العربية للناطقين بغيرها ومعظم دارسيه من خارج البلاد طلاب حاصلين على الشهادة الثانوية في اللغة العربية و 2014 م أنشئ برنامج المبتدئين الذي يوفر الفرص لتعليم العربية للناطقين بغيرها، وكان هنالك إقبال كبير على هذا البرنامج من كل دول العالم ، ثم برنامج الدكتوراه 2015 م ,وهو مكمل لمنظومة البرامج التي تبدأ من تعليم المبتدئين وصولاً لمرتبة الدكتوراة لتعليم العربية للناطقين بغيرها .
يشتمل المعهد على مكتبة مركزية شاملة متفردة على مستوى العالم بها مقتنيات لأكثر اربعين سنة خلت ، اشتملت على كتب ادبية وعلمية وتاريخية وجغرافية بل ومكتبة شاملة للغة الانجليزية كما اشتملت على مقارنة بين العربية ولغات الدارسين ، في الصوت كالعربية و المالاوية ، والصينية واللغات الإفريقية كالأمهرية والسواحيلية والصومالية وغيرها.


Source link

%d مدونون معجبون بهذه: